محمد رضا قمشه اى
82
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )
أمّا الكبرى ، فنقول في بيانه : « المظهر قد يفي « 1 » به محل ظهور الشيء من اسم المكان كالمرآة التي يظهر فيها صور الأشياء و هو غير الظّاهر و غير الصّورة الظاهرة فيه ، و قد يفي « 2 » به ما به يظهر الشيء من باب المصدر الميمي كالصور التي في المرايا ، فانّ بها يظهر ذوات الصّور . ثمّ إنّه قد يكون تامّا بأن يكون لا حيث و لا جهة في الأمر الظّاهر فيها إلّا و هو يظهر في ذلك المظهر ، و لا ستر و لا حجاب « 3 » في المظهر عمّا في الأمر الظاهر فيه أصلا . و حينئذ يكون الظاهر و المظهر و الظهور كلّها عين واحدة ، لا مغايرة لها أصلا ، لا في الذات و لا في الاعتبار ، كما يقال في الفلسفة « 4 » : العقل و العاقل و المعقول كلّها أمر « 5 » واحد بلا تمايز في الذات و الاعتبار . و ذلك إذا كان الشيء متجلّيا لذاته بذاته في ذاته فيكون التجلّي عين المتجلّي ، كالهوية المتعينة بالمتعيّن الأوّل في الأحدية الذاتية ، فانّها يظهر في تلك المرتبة لذاتها بذاتها ، و لعلّ ذلك الظهور لا يمكن و لا يكون إلّا للواجب الوجود بالذات ، لأنّ ما سواه يحجب بنفسه عنه تعالى ، بل عن نفس ذاته أيضا بوجه ، فانّ حقيقة ذاته مستعد عليه ، كما أشير إليه في قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 6 » و إن كان غير محتجب عن نفسه بوجه ، لأنّه لا يغيب عن نفسه و أنيّته . و قد لا يكون تامّا بأن يكون بحيث يظهر فيه من المتجلّي شيء و يخفى فيه منه « 7 » شيء لقصوره عن ظهور المتجلّي بتمامه فيه . و ذلك عند كون التجلّي غير المتجلّي ، فحينئذ يكون التجلّي مظهرا بوجه و حجابا بوجه ، كيف لا ؟ و التجلّي ينحطّ عن المتجلّي و رتبته دون رتبة المتجلّي ، فهو حجاب ذاته و ستر كماله ، و ذلك كاسمائه
--> ( 1 ) - د : يفنى ( 2 ) د : يفنى ( 3 ) م : - فيها الا . . . حجاب ( 4 ) د : + قد يكون ( 5 ) د : امرا ( 6 ) الأحزاب / 6 ( 7 ) د : - منه